الشيخ محمد السماوي

140

أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )

ابن زياد . وروى المسعودي في مروج الذهب : أنه كان شيخ مراد وزعيمها ، يركب في أربعة آلاف دارع ، وثمانية آلاف راجل ، فإذا تلاها أحلافها من كندة ركب في ثلاثين ألف دارع ( 1 ) . وذكر المبرد في الكامل وغيره في غيره أن عروة خرج مع حجر بن عدي ، وأراد قتله معاوية فشفع فيه زياد ابن أبيه ، وأن هانيا أجار كثير بن شهاب المذحجي حين أختان مال خراسان وهرب منها ، وطلبه معاوية فاستتر عند هاني ، فنذر معاوية دم هاني فحضر مجلسه ومعاوية لا يعرفه ، فلما نهض الناس ثبت مكانه فسأله معاوية عن أمره ؟ فقال : أنا هاني بن عروة صرت في جوارك . فقال له معاوية : إن هذا اليوم ليس بيوم يقول فيه أبوك : أرجل جمتي واجر ذيلي * وتحمي شكتي أفق كميت أمشي ( 2 ) في سراة بني غطيف * إذا ما سامني ضيم أبيت فقال له هاني : أنا اليوم أعز مني ذلك اليوم ، فقال : بم ذاك ؟ قال : بالإسلام ، فقال : أين كثير ؟ قال : عندي في عسكرك ، فقال : أنظر إلى ما اختانه فخذ منه بعضا وسوغه بعضا ( 3 ) . وقال الطبري : لما أخبر معقل عين ابن زياد بخبر شريك ومسلم وأنه عند هاني طلب ابن زياد هانيا فأتى به وما يظنه أنه يقتله ، فدخل عليه فقال له : أتتك بحائن رجلاه تسعى فقال : وما ذاك أيها الأمير ؟ فجعل يسأله عن الأحداث التي وقعت في داره وهو

--> ( 1 ) مروج الذهب : 3 / 59 . ( 2 ) هكذا في الأصل ، والصحيح : وأمشي . ( 3 ) لم أعثر عليه في مضانه .